علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

119

الأنوار ومحاسن الأشعار

المعاويّ على عبد الله بن كعب بن ضباب بن كلاب حتى قتل ، فانكشفوا انكشافا قبيحا وحاز السفاح ما في الدار من [ نعم ] « 232 » وسبى سبيا كثيرا . وقال الخثعمي واسمه الحارث بن حبيش : ألا لله درّ بني زهير * إذا السفاح يهتبل المغارا على عليا هوازن من كلاب * ومن كعب ومن حلّ الإزارا سما بالخيل يقدمها عتودا * كتيس الرمل يدّرع الغبارا إلى أن صبّحت لقراب شهر * وقد صار الهلال لها سرارا قبائل من هوازن ناظرات * متى السفاح يصبحها دمارا بأبناء الحواصن من زهير * فوارس لا يرون القتل عارا فلما جالت الفرسان تدعو * رمى السفاح كبشهم عمارا بأسمر لا يزال له فتيل * فغادره يمجّ دما ونارا ودرات بينهم رحيا مدير * تروّي منهم الأسل الحرارا وقال السفاح في قتله عمارة بن مالك ومحاماة بني زهير عليه : لقد حامت عليّ بنو زهير * ببيض الهند والأسل الحرار غداة عمارة الجشميّ يسمو * سموّ الفحل في ضبع البكار على قبّاء تخفق أيطلاها * سنون المتن كالمسد المغار فيطعنني وأطعنه خلاسا * كخطف الصقر أعساس القفار مليّا ثم أضربه بعضب * تطير ظباته لهب الشرار فخرّ لوجهه يكبو صريعا * كأنّ شؤونها فلق البحار ولما رجع أقبلت عليه بعض نسائه تلومه على كثرة غزواته ومباشرة الحرب بنفسه فقال : تقول ابنة العمري مالك لا نرى * لك الدهر إلّا همّ حرب تسعّر عتادك منها لامة تبّعية * وأبيض من ماء الحديد ومعفر وأسمر خطي كأنّ كعوبه * نوى القسب فيه كالذبالة تزهر

--> ( 232 ) في الأصل الكلمة مطموسة وقد أثبتناها من خلال المعنى العام للنص .